موقع أغشوركيت يجري مقابلة مع رئيس منظمة مكافحة تطرف الشباب في ألاك (نص المقابلة)

ثلاثاء, 02/06/2018 - 17:14
رئيس المنظمة السيد : عبدالله ولد مسعود

أغشوركيت ( مقابلات ) : سعيا منه للوصول إلى الفاعلين السياسيين والناشطين المحليين، وإيصال آرائهم وأفكارهم للرأي العام ، 

أجرى موقع أغشوركيت انفو مقابلة صحفية هامة مع الناشط في المجتمع المدني والصحفي الفني بإذاعة موريتانيا ،ورئيس منظمة مكافحة تطرف الشباب وترقية المواطنة بألاك السيد : عبدالله الداي ولد مسعود ، وقد تطرقت المقابلة إلى التعريف بالمنظمة وأهدافها والأسباب التي دعت إلى إنشائها ، كماكشفت بعض الجوانب التي تتعلق بالشباب والتطرف وترسيخ مفهوم المواطنة لدى الشباب في ولاية لبراكنة عموما ، ومدينة ألاك بصفة خاصة ، وما لعبه القائمون على هذه المنظمة من أدوار في سبيل مكافحة الغلو والتطرف عند الشباب ، والعمل على تغيير العقليات الشبابية .

واستعرض ولد مسعود في هذه المقابلة تجربته في مجال المجتمع المدني طيلة مساره النضالي ، والذي ركز فيه على المستوى المحلي ، من أجل تغيير واقع مدينة ألاك والرقي بها إلى مزيد من التنمية والنهوض ، معددا ماحققته منظمته من إنجازات منذ تأسيسها ، وماتصبوا إلى تحقيقه في المستقبل .

وقد أجرى المقابلة مدير تحرير موقع اغشوركيت انفو ، الزميل : محمدالمصطفى الولي وفي مايلي نص المقابلة :

نص المقابلة :

 

موقع أغشوركيت انفو : بسم الله الرحمن الرحيم  بداية نشكرك على قبول طلب إجراء المقابلة ، ونريد منك أن تقدم للقارئ الكريم ورقة مختصرة عن المنظمة والهدف من إنشائها ؟

 

عبدالله ولد مسعود : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، هذه المنظمة أنشأناها عن طريق استيراتيجية جديدة قامت بها الدولة سنة 2011 تجسدت في إطلاق مشروع يسمى مشروع " مكافحة تطرف الشباب وترقية المواطنة في موريتانيا " ، من خلال هذا المشروع ومع نضالي أنا المحلي وبعض المآخذ على الوضع في مدينة ألاك ، حين كانت بعض الشبكات كالجمعيات الشبابية موجودة ، في الوقت الذي لاتؤدي فيه هذه الشبكات الجهوية الدور المنوط بها من طرف الوزارة والثقة التي أسندت لها من قبل الجمعيات المحلية ، وبما أنه ومنذ العام : 2010 والساحة في ألاك راكدة تماما ، حيث لاوجود لأي تحرك ولاأي نشاط يبرهن على حيوية الشباب ، وآنذاك كنت رئيسا للجنة المحلية لتسيير كرة القدم ، لكنني أنا شاب ولدت أحب النضال وأردت أن يشارك  الجميع في إحياء الساحة الثقافية التي أصابها ركود منذ العام : 2010 ، وحرصا مني على أن يساهم الكل في النهوض ببلدنا والعمل على تنميته .

وبعد أن بدأنا نضالنا المحلي ودخلت في بعض الحوارات مع المشرفين على هذه الشبكات وجدت أن الوزارة في كل مرة كانت ترسل بعض الدعم للجمعيات المحلية ولشباب مدينة ألاك ، لكن بعض الشباب غير الوطنيين يأخذ هذا الدعم ويبيعه بثمن بخس دراهم معدودة ، بينما نحن نرى شبابا لامكان لهم يمارسون فيه هوياتهم كشباب ، ونتيجة لهذا الوضع استأت أنا غاية الإستياء وبدأت بالنضال حتى وجدت مشروع مكافحة تطرف الشباب الذي حدثتك عنه سابقا ، استدعاني ممثل هذا المشروع في زيارة قام بها لمندوبية الشباب والرياضة في لبراكنة بمناسبة افتتاح  المشروع ، واقترحت عليهم يومها رفقة زميل لي إنشاء منظمة تختص بمكافحة التطرف وليست لغرض المشروع ، إنما لتكون منظمة وطنية من أبناء المدينة الذين سيصرون على تغيير الواقع المحلي لمدينة ألاك ، من الناحية الثقافية وتطوير العمل الشبابي ، لأن هدف إنشاء المنظمة هو تغيير الواقع المشين لمدينة ألاك .

 

 بدأنا في المنظمة بسبعة أشخاص واليوم بفضل الله ثم جهودنا في إقناع الشباب من خلال صفحاتنا  ولقاآتنا أثناء عملنا النبيل ، وصل عدد منتسبي المنظمة إلى مائة وخمسين منتسبا ، هذا من ناحية ، أما من ناحية أخرى فإن من الأهداف التي رسمتها الجمعية ضمن خطتها العملية الوقوف بحزم في وجه موجات التطرف والدعاوي المغرر بأصحابها من الشباب اللذين يدعون للكثير من الأمور ، العنصرية والكلام غير المناسب لبعض الشرائح التي لها توجهاتها وأمورها ، وقد لاقينا في سبيل ذالك الكثير من الضغوط من الزملاء اللذين يريدون التشويش على رسالتنا والإنصهار في مسارهم اللذي تبنوه لأنفسهم واللذي يتعارض مع قناعاتنا ، لذالك سمينا منظمتنا بهذا الإسم المشرف بالنسبة لنا ( منظمة مكافحة تطرف الشباب ) ، وبدأنا العمل عليه وطلبنا من المنظمات غير الحكومية دعمنا في عملية استقطاب الشباب من أجل توصيل الرسالة وصقل أفكاره ، حتى يتخلى عن جميع الأفكار المنحرفة خصوصا في هذا الزمن اللذي لم يعد الشباب فيه فاعلا ولا نشطا ، بل راح — للأسف — ضحية لبعض المسلكيات الضارة كالتطرف والمخدرات .... وبما أنه كانت هنا في نفس الفترة أي زمن سجن رئيس حركة " إيرا " بيرام الداه اعبيدي ،  فقد ولدت تلك الحقبة الكثير من الأجيال التي تدعو للعنصرية والفئوية ، الأمر الذي طرح أمامنا العديد من التحديات و التي دفعنا ثمنها بالتخلي عن الأصدقاء والأقارب أصحاب الأفكار التي تتنافى مع رؤيتنا الهادفة إلى الرقي بمجتمعنا وتوطيد أواصر العلاقة داخل نسيجه الإجتماعي ، تعزيزا للوحدة والتآلف بين   الأبرياء ، لأن هذه المسائل تعد أمراضا فتاكة تنخر جسم الأمة وتعصف بتنمية المجتمعات . هذه ورقة مختصرة أردت أن اقدمها لك أن دواعي إنشاء المنظمة والتعريف بها وبأهدافها التي عليها قامت .

موقع أغشوركيت انفو : هل وجدتم بعض العراقيل أثناء  ترخيص المنظمة ؟؟ 

عبدالله ولد مسعود : لا ، لم نجد أية عراقيل اثناء ترخيصنا للمنظمة ، بل تعاطت معنا الإدارات الإقليمية والسلطات المحلية بصفة مسؤولة ومحترمة ، وسهلت لنا كل الإجراءا ت المتعلقة بملف ملف الترخيص ، حتى لحظة استلامه من الوزارة المعنية .

موقع أغشوركيت انفو : هل تلقيتم دعما من الحكومة  أوالوزارة الوصية ؟؟

عبدالله ولد مسعود : لا ، لم نتلقى أي دعم من الدولة ولامن الوزارة ، فهي مجرد مجهودات خاصة ، فنحن مازلنا نعتمد لحد الساعة  في أي عمل نقوم به على رسوم الإنتساب والجهود الذاتية لنا . فالدولة لم تقدم لنا أي دعم مادي وكذالك وزارة الشباب والرياضة .

موقع أغشوركيت انفو : ما الذي أنجزتموه من مشاريع تتعلق باختصاص الجمعية منذ التأسيس ؟؟

عبدالله ولد مسعود : كونا سبعين شابا على المعلوماتية ( برنامج word EXcel ) , وفي شهر رمضان الماضي وزعنا بعض إفطار الصائم على 60 أسرة ضعيفة من مختلف أحياء مدينة ألاك ، وحصلنا على مركز لتكوين جميع الشباب الموجود في مقاطعة ألاك ، من كل المراكز والبلديات ، إضافة إلى خلق إطار  شبابي موحد من مركز مال الإداري وبلدية شكار وجلوار ... وباقي المراكز والبلديات الأخرى  ، كما قمنا بإنشاء علاء دولية ومحلية من أجل مواصلة العمل وتطوير فئة الشباب في ألاك ولبراكنة عموما ، كما نظما أيضا بعض السهرات الليلية كانت إحدى تحت شعار " امرأة منتجة ..... أسرة مستقرة " وهي حول الصحة الإنجابية .

وفي السابع والعشرين اكتوبر نظمنا أمسية تحت عنوان : " الشباب ودوره في ترسيخ المواطنة ومكافحة الرشوة والفساد " . حضرتها ثمان ولايات من ولايات الوطن ، وشخصيات سامية ومثقفو مدينة ألاك ، وجمع غفير من رؤساء الروابط والأندية والجمعيات الشبابية بالمدينة .

أضف إلى ذالك مطعما للوجبات السريعة ، حصلنا عليه من أجل إتاحة الفرصة للسيدات اللواتي يرغبن في العمل على الرفع من مستوى مداخليهم والحصول على قوتهم اليومي ، ولن يستفيد من هذا المطعم إلا نساء المنظمة اللئي انتسبن لها ، وعملن على دعمها ، والمطعم موجود الآن في دار الشباب وسنبدأ قريبا بحول الله في تشغيله .

وأحيطك علما أن كل هذه الأمور التي أنجزنا ، فإن المنظمة لم يمض على انطلاقتها سوى ثمانية أشهر ،   بمعنى أننا لم نتواجد على الميدان لتحقيق هذه المشاريع والعمل على إنجازها إلا في هذه الفترة الوجيزة والحمدلله الأمور في تقدم .

موقع أغشوركيت انفو : تحصلتم على مركز للتكوين ومطعم للوجبات ، فمن أين كان ذالك ؟؟؟

عبدالله ولد مسعود : تحصلنا على هذا الدعم المتمثل في مركز التكوين الشبابي ومطعم للوجبات السريعة من منظمة الأمم المتحدة للتنمية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في موريتانيا .

موقع أغشوركيت انفو : في الآونة الأخيرة قمت بزيارة لبعض الدول الأروبية فماهو هدف تلك الزيارة ، وكيف كانت نتائجها ؟؟؟

 

عبدالله ولد مسعود : نعم ، قمت بزيارة لبعض الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية عن طريق معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب ( مقره في هيروشيما ) باليابان ، وقد توصلت لهذا المعهد من خلال ملء  استمارة نشرها على موقعه الإلكتروني ، يهدف فيها إلى التكوين حول مكافحة الرشوة والفساد في صفوف الشباب ، وبعد الإجابة على الأسئلة الواردة في الإستمارة التي تتعلق بالهم الشبابي والمناصب الشبابية التي سبق للشاب أن تقلدها ، بالإضافة إلى عدة مقابلات عبر خدمة " اسكايب " ، بعد كل هذا تم اختياري من بين خمسة أشخاص ، كمشارك في برنامج التكوين اللذي احتضنته العاصمة السينغالية دكار في 9 من اكتوبر الماضي ، لتحتضنه في اليوم 12 من نفس الشهر العاصمة الفرنسية باريس ، بينماتم تنظيمه في الفترة مابين : 13 — 19 في كل من طوكيو وهيروشيما ، وانتهى بنجاح لله الحمد ، وحصلنا منه على إفادة في مجال مكافحة الرشوة والفساد في صفوف الشباب بدول منطقة الساحل .

هذه المشاركة مكنتنا من زيارة وزير الخارجية الياباني وحاكم " هيروشيما " اللذين تحدثنا معهما عن طريق نشأة اليابان بعد العام 1945 والقضايا التي تهم الشباب ، وكنا في هذا التكوين 19 شابا بمعدل شابان عن كل دولة ، لم تصل أعمارهم إلى الثلاثين ، لأن من تجاوز عمره هذه المرحلة لايسمح له بالمشاركة حسب معطيات المهد الواردة في الإستمارة .

 

ونتج عن هذه الزيارة توطيد العلاقات بين المشاركين ، والعمل على اساسها من أجل التحرك في منطقة الساحل ، كما اتفقنا على تنظيم يوم عالمي لمحاربة الرشوة والفساد ، ستحتضنه بحول الله من كل سنة إحدى هذه الدول ، وإلى جانب ذالك فقد استفدنا كثيرا من هذا التكوين المثمر بالنسبة لنا ، ولايسعني من هذا المنبر إلا ان نتقدم بالشكر لمعهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب ، كما أنني أثمن عاليا الدعم الذي قدمه الشعب الياباني ، لدول منطقة الساحل ، وخاصة الشباب ، لأنه الركيزة الأساسية والمستفيد الأول ، ومازال يحتاج إلى رد لفتة عليه من جميع النواحي وكافة الأصعدة وبكل الوسائل .

موقع أغشوركيت انفو : كلمة أخيرة السيد الرييس ؟؟

عبدالله ولد مسعود : أخيرا أشكر موقع أغشوركيت انفو على هذه المقابلة الفريدة من نوعها ، ولأول مرة موقع محلي يبرهن على وطنيته ومصداقيته ، فأشكره على هذه المقابلة التي هو سباق إليها ، كما أشكره الأخبار التي يزود بها المواطنين ، فهو موقع محترم لم أر عليه تسجيل أي انحراف عن خط المهنية ، ولاهو من المواقع التي تهاجم الأشخاص ، فأنا أشكره وأحييه من هذا المنبر ، كما أشكر طاقمه وخاصة مدير تحريره : المصطفى الولي ، ولايفوتني هنا أن نشكر جميع أعضاء منظمة مكافحة التطرف وكل المساهمين ، ونشكر أيضا من هذا المنبر المندوبية الجهوية للشباب والرياضة التي وقفت معنا وقوف مندوبية مع شباب رأته غيور على خدمة بلده ومجتمعه ، وعلى رأسها مندوب الشباب والرياضة السيد : يعقوب ولد سالم ، نشكره هو الآخر على ماقدم لنا من دعم معنوي ليس أبسطه وضع دار الشباب تحت تصرفنا ، كي نستخدمها في سهراتنا الليلية ونحافظ كذالك على تنظيفها من الداخل والخارج ، حتى تعطي صورة لائقة لزوارها ، وقبل أن نختم أشكر السلطات الإدارية والأمنية على مواكبتها لجميع الأنشطة التي تقوم بها المنظمة على المستويين الدولي والمحلي ، والشكر موصول أيضا لساكنة لبراكنة ومدينة ألاك على وجه الخصوص ، لحضورهم الدائم معنا في برنامج دعم الضعفاء وتغيير العقليات لدى الشباب ، وفي النهاية أجدد لكم الشكر أخي : المصطفى الولي ولبقية طاقمكم المحترم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .