
أغشوركيت ( أنباء إقليمية ) : في وقت يشهد فيه قطاع التعدين العالمي تحولات عميقة، تعود مالي إلى واجهة المشهد التعديني الإفريقي باعتبارها إحدى أكثر الولايات القضائية جذبًا للاستثمارات في مجال الذهب، رغم التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها. فبفضل استمراريتها الجيولوجية، وبُناها التحتية التعدينية القائمة، وخبرتها المتراكمة في استضافة كبريات الشركات العالمية، تظل مالي عنصرًا محوريًا في الكتلة الذهبية لغرب إفريقيا.
هذا الزخم الذي تشهده مالي لا يأتي بمعزل عن محيطها الإقليمي، بل يندرج ضمن حركة أوسع من إعادة توجيه الاستثمارات نحو أقاليم تعدين إفريقية من “الطراز الأول”، حيث يتقاطع عامل الاستقرار النسبي، ونضج الأطر التنظيمية، وتوفّر البنية التحتية، مع الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب.
فمع اختتام الذهب سنة 2025 بأكبر زيادة سنوية له منذ عام 1979، برزت مجموعة من دول غرب إفريقيا (مالي، السنغال وغانا) إلى جانب تنزانيا في شرق القارة كأقطاب رئيسية لاندفاع تعديني تقوده شركات أميركية وكندية، تبحث عن مشاريع أقل مخاطرة وأكثر قابلية للتنفيذ السريع.
ومن مالي، التي تستفيد من هذا الأثر الإقليمي المتصاعد، تتسع الدائرة لتشمل السنغال بمشاريعها المتقدمة، وغانا بثقلها التاريخي في صناعة الذهب، وتنزانيا كنموذج لمنظومة تعدين ناضجة في شرق إفريقيا، ما يرسم ملامح المرحلة الجديدة من اندفاع الذهب الإفريقي.
.gif)
.jpg)










