النيجر: كيف ستدعم ميزانية 2026 الزراعة والطاقة والمناجم لتحقيق التنمية؟ | أغشوركيت

النيجر: كيف ستدعم ميزانية 2026 الزراعة والطاقة والمناجم لتحقيق التنمية؟

سبت, 03/01/2026 - 21:27

أغشوركيت ( أنباء إقليمية ) : أقرّ مجلس الوزراء النيجري، خلال اجتماعه المنعقد مؤخرا، مشروع قانون المالية لسنة 2026، في إطار برنامج إعادة تأسيس الجمهورية. وقد حدد هذا المشروع التوجهات الاقتصادية الكبرى للدولة، مركزًا على ثلاثة قطاعات استراتيجية يرى فيها محركات أساسية للتنمية وتحسين الحياة اليومية للمواطنين، وهي: الزراعة، والطاقة، والصناعات الاستخراجية (المناجم). ويعكس هذا الاختيار إرادة سياسية واضحة للاستجابة للاحتياجات العاجلة للسكان، وفي الوقت ذاته إرساء أسس تنمية مستدامة وسيادية.

**الزراعة: ركيزة الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي
لا تزال الزراعة تشكل العمود الفقري للاقتصاد النيجري، إذ يعتمد عليها بشكل مباشر غالبية السكان. ومن خلال ميزانية 2026، تسعى الدولة إلى تعزيز هذا القطاع الحيوي بهدف تحقيق الاكتفاء الغذائي وتحسين دخل الأسر الريفية. وتشمل الأولويات الأساسية التحكم في الموارد المائية، وتوسيع مشاريع الري، وتحسين الإنتاج الزراعي والرعوي، إضافة إلى دعم المنتجين المحليين.

ويرمي هذا التوجه إلى تقليص الاعتماد على الواردات الغذائية، والحد من هشاشة البلاد أمام التقلبات المناخية، فضلًا عن خلق قيمة مضافة محلية أكبر. كما يُنظر إلى تطوير الزراعة باعتباره أداة فعالة لخلق فرص العمل، خصوصًا لفئة الشباب، ودعامة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المناطق الريفية.

**الطاقة: شرط لا غنى عنه للتنمية
اكد مجلس الوزراء أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يبقى أمرًا مستحيلًا دون توفر طاقة موثوقة وبأسعار معقولة. لذلك، خصصت ميزانية 2026 حيزًا مهمًا لقطاع الطاقة، بهدف توسيع الولوج إلى الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.

وتتركز الجهود على توسيع الشبكة الكهربائية الوطنية، وتطوير الطاقات المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، إلى جانب خفض كلفة الطاقة على الأسر والفاعلين الاقتصاديين. ويُعد توفر الطاقة عنصرًا محوريًا لدعم الزراعة المروية، وتنشيط الحرف والصناعات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل الصحة والتعليم.

**المناجم: تحويل ثروات باطن الأرض إلى تنمية ملموسة
يمتلك النيجر ثروات معدنية كبيرة، في مقدمتها اليورانيوم والنفط، التي تشكل مصدرًا رئيسيًا لإيرادات الدولة. وفي إطار ميزانية 2026، عبّرت الحكومة عن عزمها تعزيز استغلال هذه الموارد بطريقة أفضل، بما يضمن انعكاسها الإيجابي على الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين.

ولم يعد الهدف مقتصرًا على استخراج الثروات، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل عائداتها إلى بنى تحتية، وخدمات اجتماعية، واستثمارات منتجة. كما يشمل هذا التوجه تعزيز الشفافية، وزيادة العوائد الاقتصادية، وتحسين الأثر الاجتماعي لقطاع المناجم، وهي محاور أساسية شدد عليها مجلس الوزراء.

**ميزانية موجهة لخدمة المواطن
الى جانب هذه الركائز الثلاث، أوضح مجلس الوزراء أن ميزانية 2026 تتضمن كذلك إجراءات دعم موجهة مباشرة للسكان وللإنتاج الوطني. وقد جرى إعدادها بما ينسجم مع رؤية إعادة التأسيس، التي تضع السيادة الوطنية، والقدرة على الصمود الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية في صلب أولوياتها، وذلك في ظل سياق وطني وإقليمي يتسم بالتحديات.