
أغشوركيت ( أنباء إقليمية ) : في إطار سعيها لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، أعلنت السلطات في بوركينا فاسو عن خطط طموحة لتسريع رقمنة قطاع العدالة، ضمن رؤية أوسع للتحول الرقمي يشمل جميع القطاعات الحيوية.
وقال رئيس الجمهورية، إبراهيم تراوري، إن الحكومة ستبدأ من عام 2026 في توسيع رقمنة الخدمات القضائية، بهدف ضمان وصول العدالة إلى جميع المواطنين، حتى أولئك المقيمين في المناطق النائية بعيدًا عن المحاكم المركزية في المدن الكبرى. وأضاف: «نسعى إلى أن يحصل المواطن على كل الوثائق والخدمات القضائية دون الحاجة للتنقل».
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع قليلة من إطلاق ثلاث منصات رقمية جديدة تهدف إلى تقريب العدالة من الناس. فهذه المنصات تسمح بتقديم ومتابعة الشكاوى عبر الإنترنت، والحصول على تصاريح زيارة المؤسسات الإصلاحية بشكل إلكتروني، بالإضافة إلى استخراج الوثائق الرسمية المتعلقة بسجل التجارة والائتمان، مثل الشهادات والمستندات الرسمية وشهادات عدم الإفلاس.
وكانت بوركينا فاسو قد بدأت سابقًا في رقمنة عدد من الخدمات القضائية والإدارية، من بينها طلبات شهادة الجنسية والسجل الجنائي. وخلال عامين، سجلت هاتان المنصتان أكثر من 467 ألف طلب، محققتين إيرادات بلغت نحو 337 مليون فرنك إفريقي (حوالي 603,700 دولار أمريكي).
**المرتبة 175 من أصل 193
تأتي هذه المبادرات ضمن جهود أوسع لوضع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في صلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد الرئيس تراوري أن البلاد تسعى للخروج من وضعها الهش لتصبح نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، رغم أن بوركينا فاسو تحتل حاليًا المرتبة 175 من أصل 193 في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، بمعدل 0.2895 من 1، وهو أقل من المتوسطين الإقليمي والعالمي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن تغطية الهاتف المحمول (2G) تصل إلى 85%، بينما يبلغ استخدام الإنترنت عبر شبكات 3G نحو 64%، و46% لشبكات 4G. ووفقًا للاتحاد الدولي للاتصالات، بلغ معدل انتشار الإنترنت في البلاد 17% في 2023، مقابل 55.9% للهاتف المحمول.
.gif)
.jpg)










