
أغشوركيت ( آراء ) : ما أقدمت عليه فرقة أولاد لبلاد لا يمكن بحال من الأحوال قراءته في سياق عمل فني عابر، وإنما في سياق اختيار واع لتوقيت مشحون بالدلالات، هو عمل غير صالح لا وزنا ولا كلمات تم إعداده منذ 2023، ثم أخرج إلى العلن الآن كأنه خبِّئ في الظل انتظارا للحظة يُظنّ أنّها أكثر قابلية لإحداث الأثر بنفاد قيمة شراء الصمت التي استلموها وإلا لما تأخر بث الإساءة تلك ثانية من نهار.
هذا التوقيت على أبواب الحوار الوطني لا يعكس براءة الفن، لكنه يطرح سؤالا مشروعا حول الجهات التي تستفيد من ضخ مثل هذا الخطاب في الفضاء العام، ومن يقف خلف الدفع به إلى الواجهة سواء أكان ذلك بدعم مباشر أو برعاية صامتة، يتحمل نصيبه من المسؤولية السياسية والأخلاقية، لأن العبث برمزية الدولة لا يمكن عزله عن حسابات المصالح ولا عن رهانات النفوذ.
أما أولئك الذين اعتادوا تسخير أقلامهم للدفاع عن أشخاص داخل دوائر النظام، فإن صمتهم في هذه اللحظة يشي بازدواجية لا تخفى، لأن القلم الذي ينتصر للأفراد ويغيب حين يتعلق الأمر بمقام الرئاسة، ممثلا في فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يفقد معناه الأخلاقي، ويتحول من أداة وعي إلى وسيلة انتقاء.
فمقام الرئاسة لا يليق بنا معشر الداعمين أن نتركه ساحة للتجريب ولا هدفا لمزايدات خطابية، إنما هو عنوان الدولة وهيبتها ووحدتها، وأي خطاب يتعمد النيل من هذا المقام تحت غطاء الفن أو النقد، يخرج عن دائرة المسؤولية إلى دائرة الإساءة التي تستوجب موقفا واضحا لا لبس فيه.
وأصالة عن نفسي، ونيابة عن واجهتي السياسية، نؤكد أننا سنقف موقفا صلبا لا يتزعزع، في وجه كل محاولة للنيل من رمز الدولة أو التقليل من شأنه، وسندافع عن مقام الرئاسة بما يليق به من هيبة وسنواجه الخطابات المتجاوزة بحزم سياسي وفكري، دون انزلاق إلى الفوضى التي يسعى إليها البعض، فالانحياز عندنا في ألاگ عاصمة لبراكنه ثابت إلى الدولة، والولاء راسخ لقيادتها والدفاع عن فخامة الرئيس عندنا واجب عرفان لا يقبل التراخي.
.gif)
.jpg)










