
أغشوركيت ( حديث الولاية ) : صعّد عدد من الفاعلين في المجتمع المدني بمقاطعة ألاك من انتقاداتهم للمندوب الجهوي لوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية بولاية لبراكنة، على خلفية الجدل الذي رافق اختيار ممثلي الولاية للمشاركة في ورشة التشاور حول الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك (SCAPP)، وذلك بعد ساعات من إصدار المندوبية بيانًا قالت فيه إن الاختيار تم وفق معايير الكفاءة والسن القانونية والانخراط الميداني.
وكانت المندوبية قد أوضحت، في بيان تلقى موقع أغشوركيت نسخة منه، أن عملية الاختيار تمت بشفافية وبالتنسيق مع المفتشيات المقاطعية، مشيرة إلى أنها اعتمدت معايير محددة لاختيار ممثلي الولاية، كما تحدثت عن جهودها في تنظيم العمل الجمعوي وتسوية أوضاع عدد من الهيئات الشبابية والرياضية.
إلا أن عدداً من الناشطين في المجتمع المدني بألاك رفضوا ما ورد في البيان، معتبرين أنه لم يبدد الغموض الذي اكتنف عملية الاختيار. وقالوا إن المندوبية لم تعلن، منذ تولي المندوب مهامه قبل نحو ثلاثة أشهر، عن لقاءات عامة مع الجمعيات أو آلية واضحة لاختيار ممثلي الشباب، كما رفضوا حديثها عن وجود “جمعيات وهمية”، مطالبين بتقديم أدلة وتحديد الجهات المقصودة بدل تعميم الاتهامات.
كما اعتبر الناشطون أن مرافقة الجمعيات في تسوية أوضاعها القانونية تمثل جزءًا من المهام الأساسية للمندوبية، مؤكدين أن الإجراءات المتعلقة بتسوية ملفات بعض الأندية الرياضية بدأت في عهد المندوب السابق، ضمن مسار يرون أنه كان ينبغي استكماله.
وفي تصعيد جديد، وجه عدد من الفاعلين في المجتمع المدني رسالة مفتوحة إلى وزير تمكين الشباب والرياضة والخدمة المدنية، عبروا فيها عن استيائهم مما وصفوه بـ”الأساليب التقليدية القائمة على المحسوبية والإقصاء” في تسيير المندوبية الجهوية بولاية لبراكنة.
وقال الموقعون على الرسالة إن المندوب الجهوي يعتمد، بحسب وصفهم، على دائرة ضيقة في التعامل مع الفاعلين الشبابيين، معتبرين أن اختيار ممثلي الولاية لورشة المشاورات الوطنية الخاصة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك للفترة 2026-2030 جرى في ظل “الغموض والتكتم”، ودون إعلان معايير واضحة أو إشراك الفاعلين الجمعويين.
وطالب الموقعون الوزير بفتح تحقيق في المعايير التي اعتمدتها المندوبية في اختيار ممثلي الولاية للمشاركة في الورشات الوطنية، والعمل على ضمان الشفافية والإنصاف، كما دعوه إلى توجيه
المندوبيات الجهوية لاعتماد نهج تشاركي يبتعد عن الإقصاء والمحسوبية، مؤكدين تمسكهم بحق الشباب في المشاركة في القضايا المتعلقة بمستقبلهم.
ويأتي هذا السجال في وقت تؤكد فيه المندوبية الجهوية التزامها بتطبيق سياسات الوزارة، واعتماد مبدأ التناوب بين مختلف مقاطعات الولاية في الاستفادة من فرص التكوين والتمثيل مستقبلاً، بينما يطالب ناشطون في المجتمع المدني بإرساء آليات أكثر شفافية في اختيار ممثلي الشباب للمحافل الوطنية، بما يعزز الثقة بين الإدارة والفاعلين الشبابيين.
.gif)
.jpg)










