ألاك : سكان علب أجمل يطالبون بتوضيح ملابسات تسييج محمية السور الأخضر | أغشوركيت

ألاك : سكان علب أجمل يطالبون بتوضيح ملابسات تسييج محمية السور الأخضر

أربعاء, 19/08/2026 - 16:39

أغشوركيت ( المرصد ) : طالب عدد من سكان قرية علب أجمل، التابعة لبلدية ألاك، عاصمة ولاية لبراكنة، السلطات الإدارية والجهات الحكومية المختصة بالكشف عن ملابسات ما يقولون إنها تناقضات تحيط بمحمية أقيمت في المنطقة في إطار مشروع للتشجير مرتبط بالسور الأخضر.

 

وتعود القضية، وفق إفادة السكان، إلى عام 2022، حين أبلغتهم البلدية السابقة بوجود مشروع تابع للسور الأخضر يستهدف تنفيذ عمليات تشجير في عدد من البلديات، بهدف استفادة القرى والمناطق المجاورة من هذه المشاريع البيئية.

 

وأكد السكان - خلال تصريح لموقع أغشوركيت إنفو -  أنهم رحبوا بالمشروع، وأن البلدية السابقة أشرفت على عملية التشجير داخل المنطقة، قبل أن تسير الأمور بشكل طبيعي خلال المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع.

 

لكنهم فوجئوا خلال الأسابيع الماضية بأعمال ترميم وتسييج للمحمية، ما دفعهم إلى الاستفسار عن الجهة التي تقف وراء هذه الأعمال والوضعية القانونية للأرض.

 

 

غياب المحمية عن عملية تسليم البلدية

 

 

وبحسب السكان، أبلغهم العمدة الحالي بأن المحمية لم تكن ضمن الملفات التي تسلمها من العمدة السابق عند توليه مسؤولياته.

وأضافوا أنهم تواصلوا مع جهة مرتبطة بالسور الأخضر، وأُبلغوا بأن المحمية سبق أن سُلّمت إلى البلدية، وهو ما يطرح، بالنسبة إليهم، تساؤلات حول أسباب عدم إدراجها ضمن عملية التسليم بين المجلسين البلديين.

ويرى السكان أن البلدية السابقة كان يتعين عليها إبلاغ سكان القرية بالتطورات المتعلقة بالمحمية، خصوصاً أنها أقيمت في المنطقة في إطار مشروع ذي طابع بيئي ويخدم، بحسب ما قيل لهم، سكان القرى المجاورة.

 

 

تساؤلات حول ملكية الأرض

وتتركز أبرز اعتراضات السكان على ما يقولون إنه غموض بشأن ملكية الأرض التي أقيمت عليها المحمية.

ويقول السكان إن أشخاصاً يدعون ملكية أجزاء من المنطقة تقدموا بما يعتبرونه مستندات لإثبات حقوقهم، مشيرين إلى أن أحد هذه المستندات يعود، وفق معلوماتهم، إلى تنازل تم سنة 2017.

ويطرح السكان تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الملكية، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة لمسؤولين في قطاع الإسكان بشأن وضعية منح الأراضي، مطالبين الجهات المختصة بالتحقق من صحة الوثائق ومدى مطابقتها للقوانين المعمول بها.

كما يتساءلون عما إذا كانت هناك اتفاقيات أو ترتيبات سابقة بين البلدية وأشخاص يدعون ملكية أجزاء من الأرض، وما إذا كان تسييج المحمية وترميمها مرتبطاً بإمكانية تسليمها لاحقاً إلى جهات أو أشخاص بعينهم.

 

 

أين ذهبت الأشجار؟

 

ولا تقتصر القضية، بحسب السكان، على وضعية الأرض، إذ يشيرون إلى أن الأشجار التي تمت زراعتها في إطار المشروع لم تعد موجودة داخل المحمية.

ويعتبر السكان أن اختفاء الأشجار يثير تساؤلات حول نتائج المشروع ومدى تحقيقه للأهداف التي أُعلن عنها عند إطلاقه، مطالبين بتقييم ما تم إنجازه وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود تقصير أو إخلال.

كما يؤكدون أن المنطقة كانت مفتوحة أمام المواشي قبل تنفيذ المشروع، ويطالبون بأن تكون أي قرارات جديدة بشأنها واضحة ومعلنة ومتوافقة مع القوانين، مع مراعاة مصالح السكان ومربي المواشي في المنطقة.

 

 

مطالب بتحقيق رسمي

 

 

وفي ظل هذه التساؤلات، ناشد سكان علب أجمل - خلال تصريحاتهم لموقع أغشوركيت - السلطات المحلية والجهات الحكومية المختصة التدخل للتحقق من الوضعية القانونية للمحمية، ومسار تسليمها بين الجهات المعنية، والأساس القانوني لأي إعارة أو تخصيص أو تسييج للأرض.

كما يطالبون بكشف الوثائق المتعلقة بالمشروع وبالأرض، وتوضيح الجهة التي تملك حق التصرف فيها، إلى جانب تحديد مصير مشروع التشجير الذي يقولون إنه لم يعد قائماً بالشكل الذي بدأ عليه.

وتبقى هذه المعطيات، في انتظار رد السلطات والبلدية والجهات المشرفة على مشروع السور الأخضر، رواية مقدمة من سكان القرية، فيما يتطلب حسم الجوانب المتعلقة بالملكية والإجراءات الإدارية والوثائق الرجوع إلى الجهات الرسمية والمستندات القانونية ذات الصلة.