
أغشوركيت ( المرصد ) : أظهرت الأرقام الرسمية الخاصة ببرنامج “عون” لدعم الأسر الأقل دخلاً عن مفارقة لافتة في ولاية لبراكنة، حيث جاءت مقاطعة ألاك في ذيل ترتيب المقاطعات المستفيدة من البرنامج، رغم مكانتها كعاصمة للولاية واحتضانها لعدد من المرافق الإدارية والخدمية.
وبحسب الأرقام، تصدرت مقاطعة بوكى مقاطعات ولاية لبراكنة من حيث عدد المستفيدين من برنامج “عون” بـ2956 مستفيدًا، تلتها مقاطعة امبان بـ2912 مستفيدًا، ثم مقطع لحجار بـ2554 مستفيدًا، ومال بـ2310 مستفيدين، فيما جاءت بابابي في المرتبة الخامسة بـ1917 مستفيدًا، بينما حلت ألاك في المرتبة الأخيرة بـ1892 مستفيدًا.
وتتجسد هذه المفارقة بشكل أوضح في بلدية أغشوركيت، التي جاءت ضمن البلديات الأقل استفادة من البرنامج على مستوى ولاية لبراكنة، إذ لم يتجاوز عدد المستفيدين فيها 308 أشخاص فقط، وهو رقم يطرح علامات استفهام حول حجم حضور البلدية في خارطة التدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تكشفه أرقام برنامج “عون” ليس سوى حلقة جديدة من مسلسل التفاوت التنموي الذي تعاني منه مقاطعة ألاك عموماً وبلدية أغشوركيت على وجه الخصوص، حيث يشكو السكان منذ سنوات من محدودية المشاريع والخدمات مقارنة بمناطق أخرى داخل الولاية.
وتزداد أهمية ذلك، بالنظر إلى الثقل السياسي الذي تمثله أغشوركيت، والتي سجلت خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة أعلى نسب التصويت لصالح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث قاربت نسبة الأصوات التي حصل عليها 81 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، متصدرة بذلك جميع بلديات ولاية لبراكنة.
وبينما ينتظر السكان ترجمة هذا الحضور السياسي إلى برامج تنموية وخدمات اجتماعية أكثر اتساعاً، تظهر الأرقام المتاحة استمرار الفجوة بين حجم الدعم الانتخابي ومستوى الاستفادة من بعض البرامج الاجتماعية.
.gif)
.jpg)










